بين التردد والإقدام شعرة؛ والعزيمة هي الفيصل.. لا أملك أدنى فكرة عما سأكتبه الآن! ولكن رغبتي في أن أبدي احترامًا لهدف وضعته، ووعدًا قطعته على نفسي بأن أكون هنا كل أسبوع هي ما دفعتني لأكون. في كل مرة أفتح فيها جهازي، وأشرع في الكتابة، أشرع وقد ملكت على الأقل عنوان ما أود الكتابة عنه، ثم تأخذني الأفكار يمنة ويسرة، والتفاصيل تعصف بي حتى أبدأ في نقر أول الحروف، فتتوالى الكلمات تباعا، وتتبلور خواطري، بطريقة بعيدة نوعا ما عن كل ما جال في خاطري مسبقا. ومن هنا عزمت أن أترك يداي ونقراتها تقودني دون محاولة مني حتى في الاعتراض أو الرفض، لأني لا زلت لا أملك أدنى فكرة. تذكرت عدد المرات التي رغبت فيها في أمر ما، ولكن قلة خبرتي أو معرفتي تحول دوني ودونه، فاستسلم حينًا وأعزم أحيانا أكثر. إلى درجة أني تمكنت من ملء خزان يقيني بعدد تجارب يكفي لأن يحركني باتجاه أي مغامرة أخرى. وهذا أمر جديد جدا علي، وتحور رهيب في شخصيتي. إذ كنت في السابق العتيد، من النوع المتردد الثابت على حاله، دون تجاوز أو تعدي، الذي يحسب حساب الخطوة وأبعادها، وتبعاتها على البعيد قبل القريب، دون أن يكون لي ن...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
مدد سعتك.. كم مرة تحججنا بأن الأمر يفوق قدراتنا، أو تعذرنا بقلة طاقتنا ثم جدّ جديد قلب موازيننا؟ أذكر في بعض المرات، التي أواجه فيها مأزقا ما، أو أكون على حافة جرف هنا، أو بداية صعود آخر هناك، تختلف وتيرة تعاملي مع الوضع، فأكون أسرع إنجازًا، أطول نفسا، أكثر ثباتًا عن باقي أيامي، وكأني لست نفس الشخص بنفس المقومات. على سبيل المثال؛ قد يزورني أحيانا كسل وتسويف من النوع الفاخر، يتخلله محاولات هروب من مهام، وتأجيل أخرى، إلا من بعضها الذي لا مناص لي منه على الإطلاق، ومع ذلك أؤديه بتثاقل وبوتيرة بطيئة إلى حد ما، وكأن قيامي به رفع عتب وأداء واجب لا أكثر، ثم ألحظ نفسي في وسط دوامة الثقل، إن طرأ أي طارئ، إيجابيا كان أو سلبيا؛ تتغير معه كل أحوالي، وتنقلب معه حالة النشاط المنخفض إلى طاقة أكبر وبوتيرة أسرع مع القدرة على الانتهاء من المؤجل والمتراكم والمهمل وحتى غير المهم! حينها يتعاظم مقدار طاقتي، ويتسع احتمالي باتساع الجهد المطلوب. ثم بعدها يعود ليخفت وقد يختفي في مرات أخرى، لأدرك أن في الأمر شيئا عجيبا! يستحق مني وقفة تأمل. كم مرة عشنا تجربة ما اكتشفنا في...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
داؤك منك وفيك الدواء.. مؤلم وقعها ؛ عندما يتردد صدى حروفها على نفسك، فتصم آذانك عنها تمنعا وإعراضا دون يقين، والمؤسف دون وجهة تنفع. وتضل تتخبط، وتتقلب في آلامك ومشاكلك، باحثا عن حل في كومة قش! حتى يحين _شئت أم أبيت_ أوان يقينك بأن ثقب النور الذي يسكنك كان ولازال يستغيثك أن تراه، ولكن إصرارك على أنه هناك لا هنا أخّر فرجك، وتماديت في عُتوِّك، حتى توالت عليك الصفعات، ثم لم تعد بعد تقوى أكثر مما قد مر عليك. واللحظة التي تعلن فيها انصياعك لأوامر روحك؛ لنداءات قلبك بأن استدر إليَّ؛ عندي الحل، هي بحد ذاتها لحظة انتصار، وإن لم يعقبها أي انتصار. فذاك والله الفوز بعينه. أن تكف رحلات بحثك المهدرة على حلول نفعت كل شيء إلا أن تحل مشاكلك. أن توفر جهدك الضائع بين كل أحد إلا نفسك، فقد وجدتها وحزت نعيمها . يقينا مطلقا يا صديقي، سواءً سكنك أو غاب عنك، أن كل مفاتيح فرجك بداخلك، وكل بوابات النور على عوالم سعادتك هي متأصلة في أعماقك. وإن أنت رُمْت تحولًا هناك؛ فعليه أن يكون هنا أولا. وإن أنت صممت على قفزة معهم؛ فعليها أن تكون قفزة معك وفيك قبلهم. معادلة قد يبدو إدراكها صعبا لأول وهلة، ولكن قطعا ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
كم مرة؟ كم مرة عزمت أن تلملم أوراقك وترحل؟ كم مرة حثتك أفكارك على أن تترك وتبتعد؟ كم مرة همست لك نفسك بأن لا طائل ترجوه ولا فائدة تنالها وأن سعيك عبثًا منه جنيت؟! وفي المقابل؛ كم مرة قيل لك اصبر، لا تيأس، لا تستسلم، تابع وأكمل ما بدأت، ستجني ثمار سعيك لا محالة.... وبين هذا وذاك، من منهم غلب؟ وكم مرة أحدهم انتصر؟ . . في الحقيقة أنت تعلم تماما متى تكمل، ومتى تقف، ومتى تثابر، ومتى تيأس وتقف، متى تعيد ومتى تنهي... وفي كلٍ؛ أنت وحدك فقط الحكم! لأنك في العمق تدرك ما تريد، وكيف تريده، ومتى تريده... هل حقًّا تعرف؟! على كل؛ أنت وحدك تملك القرار، وبيدك مصير الإنهاء أو الإكمال. ولكن؛ بالفعل هناك طريق مرسوم لك يشبهك، وأنت فيه تشبه نفسك. إن سلكته ستستمر فيه بيسر، وإنْ لم تضاء لك أنواره. ستكمله لأنك تعلم أنه طريقك، ولأن يقينا يسكنك، ويظل يخبرك بأنه سينير يومًا ما، طال الزمان أم قصر سينير، وسيزداد نورك فيه ومعه يوما بعد يوم، حينها فقط ارفع عزمك، وشد أزرك، واجمع همتك لتستمر. أنا الآن كذلك أمر بنفس الطريق.. أرى نوره ولكني لم ألمسه ب...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ربة منزل مع التحية أهلا بكم في حكاية جديدة من حكاوي أفنان.. حكايتي اليوم عن صراع عشناه ولا زلنا "كربات منزل" بين من نحن ومن نود أن نكون ونصبح. بل لا زلت أعيشه بين فترة وأخرى؛ أقول فترة وأخرى لأني رممت جزءا كبيرا من سوء إدراكي القابع وراءه ولا زال القليل جدا منه على وشك المغادرة. ذاك الصراع بين أن أكون مجرد ربة منزل أو أن أتمدد بعيدا عنه، لا سيما في ظل المناشدة بإثبات الذات والدعوة للمساواة بين المرأة والرجل. في أن أكون أكثر من ذلك وكأن ذاك لوحده لا يكفي؟! أن أكون أبعد من مجرد مديرة منزل. أن أخرج بحياتي لخارج حدوده وأطره إن صح التعبير، فأعيش لغيري أكثر من نفسي؛ لأن العملية _من وجهة نظري_ في غالبها تتمحور في الآخر وكيف أنا في نظره، وإن كانت تزعم في أني أنا محورها! ثم ولما صار الصراع صراعا فعليا وقد تفاقمت أعراضه على هيئة قصور هنا وإرهاق هناك، وضياع أولويات زاحمتها أمور ثانوية، لا أغنتني ولا معها اغتنيت، ولا بها اكتفيت أو اشتفيت، حتى أصبحْتُ لم أعد أجدني لا هنا ولا هناك! كان لا بد من وقفة. سيدتي الفاضلة: إن كنت ربة منزل يساورك شعورا بالامتعاض والدونية أو قلة الحيلة...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
اعرف صوتك.. مؤخرا بت أشهد تسلسلا في الأحداث يجعلني أتسائل أين كنت من كل هذا؟ إذ لم يطرأ جديد على حياتي سواي! مذ ازداد يقيني بيقيني، وإيماني بإيماني وحدسي، ومذ غيرت تفكيري ونظرتي للحياة، أصبحت في وتيرة نمو لا أستوعب معظمه متى حدث وكيف صار. قد تخفت الوتيرة قليلا؛ ولكن زمام أمري دائما بيدي، ومفاتيح التحكم كلها عندي، وما يخفت في الحقيقة فقط هو ذاك النور الذي يشع مني. هو موجود على الدوام، ولكن درجة سماحي له بالظهور أو الخفوت؛ هو المتغير الوحيد، والذي يغير شكل كل شيء معه. هأنذا مجددا أثرثر.. ليس كعادتي! ولكن هي بضعة أمور يأسرني الحديث عنها وفيها للأبد، وهذا أحدها. صديقي القارئ؛ كل ما أنا بصدد ذكره لك الان ليس بالجديد إطلاقا، ولكنه مهمش سهوا أو قصدا! وبودي لو تعطيه فرصة أخرى، علّه يقلب موازين حياتك؛ بل حتما سيقلبها. عن حدسك أكتب؛ ذاك الصوت اللحوح حينا والخافت أحيانًا؛ الواضح مرات والذي قد يختلط مع غيره مرات أكثر.. أعره انتباهك، أصغ له وصدقه، كن له مطيعًا ولن تندم. بل قد يتفاقم ندمك إن أنت على الدوام أهملته أو أخفتَّ صوته. وبداخلي يقين يقول: أن كل ناجح وكل متميز كان في مرحلة ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
م رحبا بكم؛ لم يكن الوجود على الملأ يستهويني ولكن بات أمرا محتما في ظل التنافس وضياع الهويات المشؤوم من حولنا والذي أصبح يشكل لي تحديًّا من نوع آخر. فأن أتواجد بشكل دوري وأعلن عن جزء مني ليس بالأمر السهل على الإطلاق لا سيما وأن الكلمات هي عالمي الآمن وملاذي المطمئن. وكأن الخروج بكلماتي مني لكم هو تعرٍّ من تلك الخصوصية وعن ذاك الأمان! وفي ظل حملة التطوير التي خضتها مع ذاتي لأجلها هأنذا أخوض محطة من محطاتها ليست الأقوى ولكن وقعها سيكون قويًّا لا محالة. وكوني قد عزمت أن أخطو كل فترة خطوات خارج منطقة راحتي هأنذا أخطو إحداها بأن أشارككم شيئا مني. على أمل أن تجدوا بين حكاياتي ما يشبهكم أو يعبر عن صوت فقدتموه في رحلتكم. وأن تلمسوا في ثناياها أملًا أو محو ألم، أو يصلكم منها دفع أو منع بؤس أو رفع يأس. أو تكون مجرد حكاوي تدار في مجالسكم وتنشر مرحا في أحاديثكم. وبين هذا وذاك لنستمتع معًا بكوب من الشاي مع حكاوي أفنان. .