بين التردد والإقدام شعرة؛ والعزيمة هي الفيصل..
لا أملك أدنى فكرة عما سأكتبه الآن! ولكن رغبتي في أن أبدي احترامًا لهدف وضعته، ووعدًا قطعته على نفسي بأن أكون هنا كل أسبوع هي ما دفعتني لأكون.
في كل مرة أفتح فيها جهازي، وأشرع في الكتابة، أشرع وقد ملكت على الأقل عنوان ما أود الكتابة عنه، ثم تأخذني الأفكار يمنة ويسرة، والتفاصيل تعصف بي حتى أبدأ في نقر أول الحروف، فتتوالى الكلمات تباعا، وتتبلور خواطري، بطريقة بعيدة نوعا ما عن كل ما جال في خاطري مسبقا.
ومن هنا عزمت أن أترك يداي ونقراتها تقودني دون محاولة مني حتى في الاعتراض أو الرفض، لأني لا زلت لا أملك أدنى فكرة.
تذكرت عدد المرات التي رغبت فيها في أمر ما، ولكن قلة خبرتي أو معرفتي تحول دوني ودونه، فاستسلم حينًا وأعزم أحيانا أكثر.
إلى درجة أني تمكنت من ملء خزان يقيني بعدد تجارب يكفي لأن يحركني باتجاه أي مغامرة أخرى. وهذا أمر جديد جدا علي، وتحور رهيب في شخصيتي.
إذ كنت في السابق العتيد، من النوع المتردد الثابت على حاله، دون تجاوز أو تعدي، الذي يحسب حساب الخطوة وأبعادها، وتبعاتها على البعيد قبل القريب، دون أن يكون لي نصيب حتى في تلك الحسابات!
والنتيجة كانت ثبات على ما لا تحمد عقباه، وضياع فرص حتى البكاء عليها مبكٍ!
ولكن هل فات الأوان؟ بالطبع لم ولن يفت ما دام في العمر عمر. وهأنذا أتدارك حساباتي الماضية، بترميم وجبر وتحصيل كل ما يدرك وما لم يدرك بعد. والأهم بيقين وهمة، سواء أطلت القمة أم كانت بعيدة، أو بالأحرى أنا من كنت بعيدة.
فقمتي هي أن أكون،
قطعت إليها شوطًا أمتن لكل خطواته، وأسعى لأحصد أولى أهدافه، والأهم أني مستمتعة بكل محطاته، أو هكذا أريد.
والان أخبرني أينك منك الآن؟
تعليقات
إرسال تعليق