اعرف صوتك..
مؤخرا بت أشهد تسلسلا في الأحداث يجعلني أتسائل أين كنت من كل هذا؟ إذ لم يطرأ جديد على حياتي سواي!
مذ ازداد يقيني بيقيني، وإيماني بإيماني وحدسي، ومذ غيرت تفكيري ونظرتي للحياة، أصبحت في وتيرة نمو لا أستوعب معظمه متى حدث وكيف صار.
قد تخفت الوتيرة قليلا؛ ولكن زمام أمري دائما بيدي، ومفاتيح التحكم كلها عندي، وما يخفت في الحقيقة فقط هو ذاك النور الذي يشع مني. هو موجود على الدوام، ولكن درجة سماحي له بالظهور أو الخفوت؛ هو المتغير الوحيد، والذي يغير شكل كل شيء معه.
هأنذا مجددا أثرثر.. ليس كعادتي! ولكن هي بضعة أمور يأسرني الحديث عنها وفيها للأبد، وهذا أحدها.
صديقي القارئ؛ كل ما أنا بصدد ذكره لك الان ليس بالجديد إطلاقا، ولكنه مهمش سهوا أو قصدا! وبودي لو تعطيه فرصة أخرى، علّه يقلب موازين حياتك؛ بل حتما سيقلبها.
عن حدسك أكتب؛ ذاك الصوت اللحوح حينا والخافت أحيانًا؛ الواضح مرات والذي قد يختلط مع غيره مرات أكثر..
أعره انتباهك، أصغ له وصدقه، كن له مطيعًا ولن تندم. بل قد يتفاقم ندمك إن أنت على الدوام أهملته أو أخفتَّ صوته. وبداخلي يقين يقول: أن كل ناجح وكل متميز كان في مرحلة ما لحدسه مصغيا.
فقد نتشابه كثيرا أنا وأنت، وهم، وكلنا… ولكن ما يميز أحدنا عن الآخر؛ من يستطع أن يظهر بصمته ويعلن عن روحه؛ من تفرّد في المتشابهات، هو من أدرك صوته الخاص ووعاه وسمعه ثم أسمعه.
الخلاصة وأخيرا..
اعرف صوتك أصغ له، أعر حدسك انتباهك، فعلّه بتصميت عقلك، ولعل أقوى مفاتيح ذلك التأمل.
اخطف له وقتا بين أوقاتك، حتى لو دقائق معدودة، سيكون عائدها مهول. ستمكنك من تمييز صوتك وسماعه.
وتذكر؛
سر تميزك يكمن في أن تعرف صوتك أولا، ثم تعبر عنك به دائما.
تعليقات
إرسال تعليق