داؤك منك وفيك الدواء..

مؤلم وقعها ؛ عندما يتردد صدى حروفها على نفسك، فتصم آذانك عنها تمنعا وإعراضا دون يقين، والمؤسف دون وجهة تنفع. 

وتضل تتخبط، وتتقلب في آلامك ومشاكلك، باحثا عن حل في كومة قش!

حتى يحين _شئت أم أبيت_ أوان يقينك بأن ثقب النور الذي يسكنك كان ولازال يستغيثك أن تراه، ولكن إصرارك على أنه هناك لا هنا أخّر فرجك، وتماديت في عُتوِّك، حتى توالت عليك الصفعات، ثم لم تعد بعد تقوى أكثر مما قد مر عليك.

واللحظة التي تعلن فيها انصياعك لأوامر روحك؛ لنداءات قلبك بأن استدر إليَّ؛ عندي الحل، هي بحد ذاتها لحظة انتصار، وإن لم يعقبها أي انتصار.

فذاك والله الفوز بعينه.

أن تكف رحلات بحثك المهدرة على حلول نفعت كل شيء إلا أن تحل مشاكلك. أن توفر جهدك الضائع بين كل أحد إلا نفسك، فقد وجدتها وحزت نعيمها .

يقينا مطلقا يا صديقي، سواءً سكنك أو غاب عنك، أن كل مفاتيح فرجك بداخلك، وكل بوابات النور على عوالم سعادتك هي متأصلة في أعماقك.

وإن أنت رُمْت تحولًا هناك؛ فعليه أن يكون هنا أولا.

 وإن أنت صممت على قفزة معهم؛ فعليها أن تكون قفزة معك وفيك قبلهم.

معادلة قد يبدو إدراكها صعبا لأول وهلة، ولكن قطعا هي الأسهل، والأضمن، والآكد لا محالة .

بختمٍ إلهي وتوكيد رباني، أن داؤك منك، وأن دواءك دائمًا فيك وبك. 

وعلى الدوام تذكر؛

إن أردت أي تغيير؛  كنه أنت أولا..

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة