المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2022
 بين التردد والإقدام شعرة؛ والعزيمة هي الفيصل.. لا أملك أدنى فكرة عما سأكتبه الآن! ولكن رغبتي في أن أبدي احترامًا لهدف وضعته، ووعدًا قطعته على نفسي بأن أكون هنا كل أسبوع هي ما دفعتني لأكون. في كل مرة أفتح فيها جهازي، وأشرع في الكتابة، أشرع  وقد ملكت على الأقل عنوان ما أود الكتابة عنه، ثم تأخذني الأفكار يمنة ويسرة، والتفاصيل تعصف بي حتى أبدأ في نقر أول الحروف، فتتوالى الكلمات تباعا، وتتبلور خواطري، بطريقة بعيدة نوعا ما عن كل ما جال في خاطري مسبقا. ومن هنا عزمت أن أترك يداي ونقراتها تقودني دون محاولة مني حتى في الاعتراض أو الرفض، لأني لا زلت لا أملك أدنى فكرة. تذكرت عدد المرات التي رغبت فيها في أمر ما، ولكن قلة خبرتي أو معرفتي تحول دوني ودونه، فاستسلم حينًا وأعزم أحيانا أكثر.  إلى درجة أني تمكنت من ملء خزان يقيني  بعدد تجارب يكفي لأن يحركني باتجاه أي مغامرة أخرى. وهذا أمر جديد جدا علي، وتحور رهيب في شخصيتي.  إذ كنت في السابق العتيد، من النوع المتردد الثابت على حاله، دون تجاوز أو تعدي، الذي يحسب حساب الخطوة وأبعادها، وتبعاتها على البعيد قبل القريب، دون أن يكون لي ن...
  مدد سعتك.. كم مرة تحججنا بأن الأمر يفوق قدراتنا، أو تعذرنا بقلة طاقتنا ثم جدّ جديد قلب موازيننا؟ أذكر في بعض المرات، التي أواجه فيها مأزقا ما، أو أكون على حافة جرف هنا، أو بداية صعود آخر هناك،  تختلف وتيرة تعاملي مع الوضع،  فأكون أسرع إنجازًا، أطول نفسا، أكثر ثباتًا عن باقي أيامي،  وكأني لست نفس الشخص بنفس المقومات.  على سبيل المثال؛ قد يزورني أحيانا كسل وتسويف من النوع الفاخر، يتخلله محاولات هروب من مهام، وتأجيل أخرى، إلا من بعضها الذي لا مناص لي منه على الإطلاق، ومع ذلك أؤديه بتثاقل وبوتيرة بطيئة إلى حد ما، وكأن قيامي به رفع عتب وأداء واجب لا أكثر، ثم ألحظ نفسي في وسط دوامة الثقل، إن طرأ أي طارئ، إيجابيا كان أو سلبيا؛ تتغير معه كل أحوالي، وتنقلب معه حالة النشاط المنخفض إلى طاقة أكبر وبوتيرة أسرع مع القدرة على الانتهاء من المؤجل والمتراكم والمهمل وحتى غير المهم!  حينها يتعاظم مقدار طاقتي، ويتسع احتمالي باتساع الجهد المطلوب. ثم بعدها يعود ليخفت وقد يختفي في مرات أخرى،  لأدرك أن في الأمر شيئا عجيبا! يستحق مني وقفة تأمل. كم مرة عشنا تجربة ما اكتشفنا في...
داؤك منك وفيك الدواء.. مؤلم وقعها ؛ عندما يتردد صدى حروفها على نفسك، فتصم آذانك عنها تمنعا وإعراضا دون يقين، والمؤسف دون وجهة تنفع.  وتضل تتخبط، وتتقلب في آلامك ومشاكلك، باحثا عن حل في كومة قش! حتى يحين _شئت أم أبيت_ أوان يقينك بأن ثقب النور الذي يسكنك كان ولازال يستغيثك أن تراه، ولكن إصرارك على أنه هناك لا هنا أخّر فرجك، وتماديت في عُتوِّك، حتى توالت عليك الصفعات، ثم لم تعد بعد تقوى أكثر مما قد مر عليك. واللحظة التي تعلن فيها انصياعك لأوامر روحك؛ لنداءات قلبك بأن استدر إليَّ؛ عندي الحل، هي بحد ذاتها لحظة انتصار، وإن لم يعقبها أي انتصار. فذاك والله الفوز بعينه. أن تكف رحلات بحثك المهدرة على حلول نفعت كل شيء إلا أن تحل مشاكلك. أن توفر جهدك الضائع بين كل أحد إلا نفسك، فقد وجدتها وحزت نعيمها . يقينا مطلقا يا صديقي، سواءً سكنك أو غاب عنك، أن كل مفاتيح فرجك بداخلك، وكل بوابات النور على عوالم سعادتك هي متأصلة في أعماقك. وإن أنت رُمْت تحولًا هناك؛ فعليه أن يكون هنا أولا.  وإن أنت صممت على قفزة معهم؛ فعليها أن تكون قفزة معك وفيك قبلهم. معادلة قد يبدو إدراكها صعبا لأول وهلة، ولكن قطعا ...
كم مرة؟ كم مرة عزمت أن تلملم أوراقك وترحل؟  كم مرة حثتك أفكارك على أن تترك وتبتعد؟  كم مرة همست لك نفسك بأن لا طائل ترجوه ولا فائدة تنالها وأن سعيك عبثًا منه جنيت؟! وفي المقابل؛ كم مرة قيل لك اصبر، لا تيأس، لا تستسلم، تابع وأكمل ما بدأت، ستجني ثمار سعيك لا محالة.... وبين هذا وذاك، من منهم غلب؟ وكم مرة أحدهم انتصر؟ . .  في الحقيقة أنت تعلم تماما متى تكمل، ومتى تقف، ومتى تثابر، ومتى تيأس وتقف،  متى تعيد ومتى تنهي...  وفي كلٍ؛ أنت وحدك فقط الحكم!  لأنك  في العمق تدرك ما تريد، وكيف تريده، ومتى تريده...  هل حقًّا تعرف؟!  على كل؛ أنت وحدك تملك القرار، وبيدك مصير الإنهاء أو الإكمال.  ولكن؛ بالفعل هناك طريق مرسوم لك يشبهك، وأنت فيه تشبه نفسك.  إن سلكته ستستمر فيه بيسر، وإنْ لم تضاء لك أنواره.  ستكمله لأنك تعلم أنه طريقك، ولأن يقينا يسكنك، ويظل يخبرك بأنه سينير يومًا ما، طال الزمان أم قصر سينير، وسيزداد نورك فيه ومعه يوما بعد يوم، حينها فقط ارفع عزمك، وشد أزرك، واجمع همتك لتستمر. أنا الآن كذلك أمر بنفس الطريق.. أرى نوره ولكني لم ألمسه ب...