كن ملهمًا..

ذاك الشخص المفعم بالحياة، في تسلسل حديثه، وبريق عينيه، وتعابير جسده المشتعلة حماسًا، أيًّا كان اهتمامه أو شغفه سيصلك شيء منه حتمًا يثير حماستك، ويحفز رغبتك، وإن لم تلتقِ رغباتكما، إلا إن دوافعكما يشبكها حب وحماس.

في مرة قرأت أجوبة لعدد من الأشخاص على سؤال طُرح عليهم في منصة تويتر، عن هدفهم الأساسي في الحياة، وتفاوتت معظم الأجوبة بطريقة أو أخرى بين أن يتركوا أثرا حسنا لهم بعد ممات، وأن يكونوا ملهمين لغيرهم، وقليل غيره.

وأدركت كم التشابه بيننا نحن البشر، حتى في أحلامنا وأهدافنا الكبيرة.

فكلنا ذاك الشخص الذي يطمح أن يودع شيئا من روحه قلب أحدهم، أن يحفر خطوة نور في طريق عابره. أن ينفث همسة أمل في فؤاد فاقده، وأن ينشر عبق ود هنا وأريج حلم جميل هناك.

ولكن إلى أي حد نحن ندرك أبعادنا التي تميزنا فنعطي منها لغيرنا؟ وإلى أي درجة نؤمن بالأساس بأن بداخلنا أمورا هي مفقودة عندهم، وفينا نوادر ثمينة، بريقها يضيء عتمة شخص ما أو حتى أكثر!

مفروغ أمر أنك تملك إحدى تلك الأشياء، وأن لك بصمة لا تشبه فيها أحدا، وعطاءك منها يغني آخر. ولكن ما ينقصنا في الحقيقة هو الإيمان بها أولا، ثم العمل عليها  لتكون فتظهر،  ثم العمل بها لتلهم وتؤثر.

 لذلك كل ما عليك هو أن تعرف شغفك، أن تسمع صوتك  وتميز لحنك، وبمعنى أدق وأشمل أن تقترب منك أكثر لتعرفك أكثر، حينها ستعي نقاط قوتك، وبصماتك الفريدة، ثم قع في غرام نفسك وغرام تفاصيلك! وهنا مكمن السر.

فكل ملهم في أي مجال هو شخص عرف نفسه وعرف ما تحبه وما تكرهه، ثم تفنن في كل ما يحب.

 حتى ظهر حبه له في كل تفاصيله، في روحه وكلامه وتعابيره، حتى تواصله وعطاءه وُلِد من حب، وخرج بحب، ووصل بحب، ولا يمكن أن يكون سوى ذلك.

ألهم روحك يا صديقي بحبها، ثم حتما ستلهم أرواحهم معك.

ستلهمهم قولًا، ستلهمهم سلوكًا، ستلهمهم شعورًا، أو حتى حضورًا وربما ستلهمهم بكلك، وبكل تفاصيلك🤍 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة