درجاتك في المدرسة لا تحدد مجرى حياتك إلى الأبد اعتدت التقدم الدراسي، كنت دائمًا ما أحصد أعلى الدرجات والنتائج والمراتب، ليس على صعيد مدرستي وحدها؛ بل وصل الأمر إلى حصولي على مراتب متقدمة على مستوى مدارس منطقة جدة بكاملها. أنهيت سنوات الدراسة الاثنتي عشرة بتقدم يفخر به، وتفوق قلما له نظير في محيط عائلتي، ولطالما وُسِمت بالطالبة المتفوقة، وأحيانًا أخرى يقترن التفوق بالمثالية، والتي تعني على وجه التحديد الالتزام التام بالقوانين المفروضة حتى على صعيد الشكل والهيئة، متملصة من كل ما يعبر عني إلى كل ما يضعني في قالب المثالية المفروضة علينا منهم.. ثم ماذا بعد؟ تخرجت من المرحلة الجامعية بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، ليس هذا فحسب، بل كنت من الخمس الأوائل على دفعتي، والتي تجاوزت مئات الطالبات حول المملكة.. ولكن، وعلى الرغم من كل زخم التفوق المزعوم هذا، إلا أني كنت أجهلني تمامًا، لم أكن أعرف طوال سنوات الدراسة تلك عن كوني كاتبة جيدة، فضلًا عن أن الكتابة ستكون مصدر دخلي، لم أكن أعلم عن نسبة الذكاء الاجتماعي المرتفعة لدي، ولا عن الذكاء العاطفي الذي هو بحاجة ماسة إلى إعادة ضبط مصنعي، ولا عن ذك...
المشاركات
عرض المشاركات من أغسطس, 2026